السيد صادق الحسيني الشيرازي
336
بيان الأصول
التقرير الثاني ثانيها : استصحاب « صدق نقض اليقين بالشكّ » فانّ هذا الصدق كان محقّقا للنقض يوم الخميس ، ونشكّ في زواله ، فنستصحبه ويترتّب عليه الحكم الشرعي « لا » وليس مثبتا . وفيه : انّه استصحاب تعليقي ، لأنّه لا يقين سابق للنقض ، بل لو كان ينقض لكان نقضا لليقين بالشكّ ، وعلى القول بعدم حجّية التعليقي لا يجري هنا . التقرير الثالث ثالثها : ان ظاهر روايات الاستصحاب : « ولكن انقضه بيقين آخر » جريان الاستصحاب مطلقا إلّا إذا احرز يقين مضادّ ، سواء بتبدّل الموضوع ، أم بتبدّل المحمول ، فإذا شكّ في بقاء الموضوع كان مسرحا للاستصحاب . وفيه : انّ موضوع الاستصحاب بصريح رواياته هو : ما إذا كان « نقض » ومع عدم إحراز الوحدة العرفية لموضوعي القضيتين ، يشكّ في صدق « النقض » كما لا يخفى . التقرير الرابع رابعها : استصحاب كرّية الماء يوم الخميس الثابتة بالتعبّد ، والوحدة بين ماء الخميس وماء الجمعة محرزة عرفا ، فيكون المتيقّن السابق : الكرّية المتعبّد بها يوم الخميس ، والشكّ اللاحق : بقاؤها يوم الجمعة ، والوحدة بينهما عرفا محرزة ، إذ رفع اليد يوم الجمعة عن الكرّية الثابتة - تعبّدا - يوم الخميس نقض لليقين التعبّدي بالكرّية بالشكّ فيها ، فتأمّل . وقد يقال : بعدم إحراز الوحدة العرفية حتّى بين يومي الخميس والجمعة - في المثال - وذلك لمنافاة الوحدة هذه مع قياس المساواة ، إذ